مروان وحيد شعبان

237

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

المبحث الرابع موت الشمس ونهايتها بين القرآن والعلم يقول مولانا تبارك وتعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ « 1 » . ويقول سبحانه وتعالى : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ « 2 » . ويقول جل جلاله : فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ « 3 » . كثير ممن أعلنوا التمرد على الإيمان والتوحيد ، وانغمسوا في حمأة الإلحاد ، ظنوا أن الحياة الدنيا هي خلود أبدي ، وأن الذي يمسك بزمام الأحياء إنما هي الطبيعة والدهر ، وراحوا ينسجون تصورات بالية ، وخيالات وهمية حول ذلك ، وكان من جملة هذه المعتقدات أن الشمس لن تموت ، بل إن بعضهم قد جعلها إلها وعبدها ! . وتدور حركة الزمان ، وتتهاوى تلك الخرافات بل وحتى تلك النظريات التي تتحدث على استمرارية الشمس في الحياة إلى اللا نهاية ، ويقتنع العلماء ويجمعون ، كما سنرى على أن الشمس أمضت أكثر من نصف عمرها ، وأن نهايتها محتومة ، وانطفاؤها آت لا محالة . وهناك نصوص قرآنية كثيرة تشير إلى أخطر الأحداث التي ستطرأ على الشمس وعلى الكون بأسره ، إنها النهاية التي سيمتد سلطانها على المكونات جميعا ، حيث ينفرط عقد الشمس المنتظم وتكور الشمس ، وينطفئ لهيبها ، وتخمد وتقع واقعتها . . . إنها نهاية رهيبة عبّر عنها القرآن بالفناء كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ « 4 » ، ولسيد قطب رحمه اللّه وصف وتعليق رائع على الآية فيقول : ( في ظل هذا النص القرآني تخفت الأنفاس ، وتخشع

--> ( 1 ) سورة التكوير ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة القيامة ، الآية : 9 . ( 3 ) سورة الرحمن ، الآية : 37 . ( 4 ) سورة الرحمن ، الآية : 26 .